الأحد، 18 أغسطس 2019

الفنان توفيق عبد الحميد

بالتأكيد اذا ذكر اسم توفيق عبد الحميد تتذكر معه انه  أحد الفنانين الموهوبين الذين تركوا بصمات راسخة فى أذهان الجماهير رغم قلة أعماله مقارنة بكفاحه الفنى و لا ينسى الجمهور نظراته ودموعه وانفعالات وجهه  وأداءه الصادق فى مشاهده التى شارك فيها و استمتع بوجوده المشاهد سواء في المسرح او  التلفزيون و الفنان أى فنان في لحظة ما يتمني ان يرى و يسمع و يعيش لحظات التقدير لما يقدمه و لو ثواني و هذا ما حدث مع الفنان توفيق عبد الحميد حينما نطقت مقدمة

 أسئلة كثيرة تزاحمت فى رأس الفنان توفيق عبد الحميد قبل أن تنطق جاسمين طه مذيعة حفل افتتاح المهرجان القومي للمسرح المصرى  اسمه، ولكن جاءت الإجابة واضحة بعد لحظات، حيث ضجت القاعة بالتصفيق الحار و وقف الجميع وهتفوا باسمه لمدة طويلة تعبيرًا عن الحب والاشتياق لهذا الفنان الصادق الذى أذهله هذا الاستقبال فلم يتمالك دموعه حين حصد فى هذه اللحظة نتيجة جهده وصبره وصدقه وإخلاصه للفن، وتأكد أن الجمهور لا ينسى من أخلص لفنه وأعطى دون مقابل مهما غاب أو ابتعد.


توفيق عبد الحميد قدم العديد من الاعمال التي لا زال المشاهد يذكرها بل و يعيشها في مخيلته فى حديث الصباح والمساء و  أين قلبى و حضرة المتهم أبي و  كفر عسكر وغيرها من  الأدوار  التي امتعنا بها خلال سنوات طويلة عمل فيها مع العمالقة  منذ طفولته وصباه شارك فى فرق التمثيل وحصل على لقب ممثل أول على مستوى جامعة عين شمس وممثل أول على مستوى الجامعات، وبدأ رحلة الاحتراف بعد تخرجه من كلية الحقوق والتحاقه بمعهد الفنون المسرحية عام 1979 فلفت أنظار أساتذته وأشادوا بموهبته ورشحه ممدوح الليثى الذى كان يقوم بالتدريس بالمعهد للمشاركة فى أول عمل تليفزيونى له عام 1980، وهو مسلسل «الوليمة» مع عدد من عمالقة الفن ومنهم تحية كاريوكا وعماد حمدى وكريمة مختار، وتوقع الجميع أن يكون ذلك بداية مشوار النجومية للشاب الموهوب، ولكن ذلك لم يحدث.

و حينما سؤل الفنان توفيق عبد الحميد عن الجمهور اجاب  "أنا أشد اشتياقاً ومشاعر الناس نحوى محل تقدير واحترام، لذلك يجب أن أحافظ على هذه المشاعر بمحاولة الوصول لأجمل ما يمكن أن أقدمه لهذا الجمهور".

وهكذا ترجم الجمهور مشاعر الاحترام والاشتياق للفن الصادق باستقباله للفنان الغائب منذ سنوات وكأنه يؤكد أنه لا ينسى فنانا يحرص أن يقدم فنا صادقا راقيا وينتظره مهما غاب أو ابتعد، وأن الفن الراقى هو الباقى وما دونه فناء وغثاء، وأن صبر الفنان وصدقه وإخلاصه لفنه لا يذهب هباء، فهل يعود الفنان الصادق ليقدم لجمهوره ما ينتظره منه بعد سنوات الغياب.

s.elashker
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستيان بيسرى و العاشق المتيم

كلنا قرانا رسالة الشاعر اليمني"عمر محمد العمودي"  لمذيعة قناة العربية  "كريستيان بيسرى "  و ابهرتنا اللغة الراقية ...