السبت، 17 أغسطس 2019

لغز مدينة الموت..لندن الحلقة الثانية .. (علي شفيق)


إن سالتنى عن اسباب هزيمة ونكسة 1967 بعيدا عن المؤامرات الخارجية والقضاء على العملاق الناشئ مصر فى عهد ناصر ساقول اجابة واااحدة وهى ان الهزيمة بدات من الداخل اى من داخل المؤسسة العسكرية عندما اعتلاها مجموعة شباب عسكريين لم يتذوقو  من قبل طعم السلطة ومذاق السيطرة وقوة الكرسى فوقع بعضهم فى فخ الغرور وبعضهم فى فخ الشهوات مما ادى الى سقوط سمعة المؤسسة العسكرية واجهزة امنية مثل المخابرات العامة بل سقوط عزة وكرامة وطن وثق فى هؤلاء و لكن ما دنس شرف العسكرية المصرية بعد ثورة يوليو الا اختلاط العسكريين الشباب بالوسط الفنى وما به من تحرر و شهوات وهذا ما حدث مع قيادات ومراكز حساسة فى الجيش مثل عبد الحكم عامر وعلى شفيق وغيرهم و لمن لا يعرف من هو على شفيق فهو العقيد علي شفيق مدير مكتب نائب الرئيس, والقائد العام للقوات المسلحة المصرية قبل ان يتولاها  المشير "عبد الحكيم عامر" و تزوج "على شفيق " من الوسط الفنى المطربة "مها صبرى" وقدر اشترطت "مها صبرى على "على شفيق" ان يطلق زوجته التى كانت على ذمته فى هذا الوقت وهى ابنة الفنان "حسين صدقى" فى مقابل ان تعتزل الفن وقد كان وبعد وفاته حاولت السيد "ام كلثوم" كثيرا مع "مها صبرى" للعودة للغناء ولكنها رفضت ولكن "عبد الحكيم عامر " كان قد خيره بين الاستمرار فى عمله الحساس او الزواج بمها صبرى وقد ابتعد عنها فترة وكذلك هى وخافت على مستقبله الا انه لم يستطع وتنازل عن عمله وحياته واولاده وتزوجها وسافر الى لندن بعد ذلك (بعد محاكمات رجال الجيش التى تلت نكسة 19767)
وفى يوم الخامس من يوليو عام 1977
كان يوما عادى فى شوارع لندن بالتحديد فى في شارع هارلي ستريت  لولا بلاغ الى" سكوتلانديارد "من الجيران بوجود رائحة كريهه فى احد الشقق المفروشة وعندما اتى رجال الشرطة واقتحمو الشقة وجدو جثة يميل صاحبها الى السمنة والجسد الضخم  و قد طعنت بسكين وضربت بألة حادة على الراس وقد تحطمت تماما ومخه بجواره على البلاط  وفى حالة تعفن تام ويرتدى بدلة كاملة  حيث تبين من الطب الشرعى انها قتلت ليلا منذ عشرة ايام وتبين انها جثة الرجل العسكرى السابق "العقيد على شفيق " ولكن الغريب فى الامر انهم وجدو بجوار الجثة شنطة بها " مليون جنيه استرلينى " وهو مبلغ مليااارى  بمقاييس هذا الزمن مما اكد على ان الهدف ليس السرقة بل القتل او العقاب وعندما سؤل االجيران عن المجنى عليه وعلاقاته ثبت ان هناك شخصين قد زاراه فى ليلة القتل مساء وكان من الواضح انهم قد تناولو معا كؤس الخمر وكانت تلك الليلة يملئ الصخب العديد من الشقق المجاورة وظهر انها حفلات كانت متعمدة فى تلك الليلة حتى تخفى الضجة اى اثار لاصوات او استغاثات وهذا تم استنتاجه  فى حينها  و الكثير لا يعلم عن على شفيق انه ضمن دفعة 1948 التى اصدر "عبد الناصر " قرار بمحاكمتها بعد النكسة ثم سجنه ثم الاقامة الجبرية ثم سفره الى انجلترا(ولكى نعلم مدى قوة نفوذ على شفيق علينا ان نذكر حادثة صغيرة وهى انه  وفي ذروة  الصراع  بين عبد الناصر وسلاح الطيران من جهة وبين الجيش بقيادة عبد الحكيم عامر من جهة اخرى جاء علي شفيق كاتم أسرار المشير عبد الحكيم عامر، وحشد المدفعية حول منزل عبد الناصر وقال: أي طائرة ستقلع من المطار سنضرب بالمدفعية بيت جمال عبد الناصر) ومنها بحث عن عمل يتماشى مع خبراته وامكانياته وحصل عليه واصبح من كبار تجار السلاح فى الشرق الاوسط وكل ما يقال ان "على شفيق "قد باع صفقة سلاح الى احد الميليشيات فى "لبنان" اثناء الحرب اللبنانية مما اغضب خصومه من تجار السلاح لانه تعدى على منطقتهم فارادو عقابه وقلتوه ومن الغريب الذى يجعلنا نتجه الى اسباب اخرى للقتل هو ان "شمس بدران" وزير الدفاع السابق  واحد اشهر العسكريين اللذين حوكمو بعد النكسة كان ايضا يسكن لندن ولكنه اراد طواعية البعد عن الحياة السياسية والعامة وقام بالاشتغال فى صناعة الجبن الا ان برغم بعده عن الحياة الغامضة التى اختارها على شفيق لنفسه الا انه قد تم احتجازه فى مبنى المخابرات البريطانية    "لمدة اسبوعين بعد الجريمة وحقق معه حيث انه كان قد زار "على شفيق " قبلها بايام فى شقته  وكان يتم التحقيق معه يوميا من قبل رجال مكتب المخابرات  وابلغوه انه مستهدف بالقتل ايضا .حتى تم اطلاق سراحه دون تقديم  اى ادلة عن اسباب الاحتجاز فهل كان هناك رغبة منهم فى التاكد من عدم دراية "شمس بدران " باسرار "على شفيق " او انه لا يعلم اى تفاصيل عن مقتله او علاقاته ام انه كان يوجد تهديدات بالفعل له وما هى اسبابها ؟؟؟!!وتزداد حيرتنا وتعجبنا من اصرار هروب الجميع الى لندن برغم انهم يلقو نفس النهاية ..الموووت الغامض فبعد "على شفيق" مات "اشرف مروان" و "سعاد حسنى" ولكن هل اللغز فى ان تصبح لندن مدينة الموت انها تخفى بها اسباب الموت ام لقدرتها على استدراج كل من يراد التخلص منه الى مكان يتعاون فيه الجميع لاخفاء تلك الجرائم وتظل فى طى الكتمان ؟؟؟!!
.
s.elashker

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كريستيان بيسرى و العاشق المتيم

كلنا قرانا رسالة الشاعر اليمني"عمر محمد العمودي"  لمذيعة قناة العربية  "كريستيان بيسرى "  و ابهرتنا اللغة الراقية ...